رُحِت على عُرُس

مارك شَب مِن كَنَدا، ساكِن بِعَمّان مِن حَوالي ٣ شهور. هو عَم يتعلّم عَرَبي شوي شوي و عَم يحاوِل يفْهَم الثَقافِة اكْتَر و اكْتَر
يوم مِن الأيام رَنّ عَليه صاحبُه احمَد و حَكالُه:

“ مارك كيفك ؟، يوم الجُمعة عِنّا عُرس قرايبي. تَعال إزا بِدَّك! فُرْصَة عَشان تْشوف كيف الاعراس عِنّا.”

مارك قال:

“أكيد! مافي مُشكله. أنا حابِب اكون معكُم.”

يوم العُرُس، احمَد أجى أخَد مارك بالسيارة. بالطَريق شَرَحلُه شوي عن العادات و حَكالُه: إنُّه العُرُس رَح يكون كبير ، و رَح يكون مليان ناس كتير. من عيلة العريس و عيلة العروس، و في رَقِص، و في زَغاريط، و رَح يكون في عَشا كمان. و لِلعِلِم العُرُس مِش مُخَْلَط

لَمّا وِصلوا على الصالة، مارك لاحَظ أوَّل شي إنُّه في ناس كتير زي ما حكى أحمَد، و اغلَب الشَباب لابسين بدلات رَسمي و نُصهُم عادي، والنسوان لابسات فساتين و مْجَهزين حالهُم و الكُل مْرَتَّب.

قَبِل ما يفوتوا، في ضيافة صغيرة عند الباب : قهوة عربية و تَمِر، و في ناس عَم يسلّموا على المعازيم. و يستقبلوهم.

أحمَد حَكى لمارك:

هدول قرايب العريس عم يستقبلوا الناس.

مارك سَلَّم عليهُم و عَرَّف عن حالُه. جرّب القهوة العربية لأوَّل مَرّة، و عجبتُه كتير، والطَعِم كان جديد عليه

بَعِد شوي بَلَّشوا الدّبكة

مجموعة شباب وقَّفوا صَف واحَد و بَلَّشوا يدْبِكوا سَوا بِنَفس الوَقِت .

مارك كان واقِف عَم يتْفَرَّج و مَبْسوط من الطاقة و مِتفاجِئ.

أحمد سألُه:

بِدَّك تجرِّب؟

مارك ضِحِك و قال:

مِش هَسّه ، خليني أتعلم شوي بالأوَّل، لإنُّه مْبَيّن كتير مُعَقَّد هههه.

الزغاريط كانَت جُزُء تاني و مُفاجِئ، لَفَت إنْتِباهُه. فَجْأَة كَم سِت صاروا يعملوا أصوات عالية و يردّوا على بَعَض.

مارك إنْصَدَم شوي و إسْتَغرَب و قال:

شو هالصوت ؟ و شو عَم يحكوا، مِش فاهِم ؟!

احمد ضِحِك و قال:

هاي زغروطة! لَلتَعبير عَن الفَرَح.

قبل العشاء، كان في زفِّة. العريس فات مع أهله ومع أغاني تراثية وموسيقى قوية.

مارك لاحظ إنه كل الناس وَقَّفوا حَواليه و بَلّشوا يرقُصوا و يزَقّفوا و مِنْسِجمين مَع الدَّبْكِه.

أجى وَقت العشا، و الاكل كان كتير و كُل شي مْرَتَّب واكيد العشا مناسِف واحمد شَرَح لمارك إيش هو المَنْسَف و ليش مُهِم في بَلَدنا و ثَقافِتنا و عاداتنا
:“المَنْسَف أكْلِة تَقليدية، و رَمز للكَرَم و تُراث مِن أيّام زَمان، و مْنِعْمِلُه بالأعراس و مُناسبات تانيه لأنه مَعناها كَرَم و ضيافِه بعاداتنا و تقاليدنا و اكيد ثقافتنا

و أهَم إشي طَريقِة أكِل المَنْسَف، و تْفاجَئ لَمّا عِرِف إنُّه بناكلُه بالإيد المُهُم

مارك حاول ياكل حَسَب العادات و التقاليد الصحيحة. رُغُم إنُّه كان خايف يخَبِّص و يِنْعَجِق .

في زَلَمِه خِتيار حكالُه : لا تِتْوَتَّر، معلِش هاي اوَّل مَرَّة فا كُل براحتَك.

بعد الأكل رجعت الدبكة

هالمرة أحمد جرّ مارك على الدبكة وقال له:

“تعال، بسيطة، شوف شو منعمَل و إمشي معنا خُطوِه خُطوِه.”

مارك حاول على قَد ما يَقْدَر. والناس تْشَجْعُه و كان الجو لَطيف و كُلُّه طاقه

و بعد الدَّبكِه. إجى العريس و سَلَّم عَلى كُل الناس و اصحابُه و اهلُه و هاي كانت عشان النقوط و يُشْكُر الناس.

و مارك إسْتَغرَب و سأل أحمد. إنُّه ليش الكُل عم بعطوه مَصاري في إيدُه بس يسَلِّم عليهُم ؟ عَشان هاي إسمها النقوط في عاداتنا و تقاليدنا.

بنهاية العُرُس

مارك حَكى لأحمَد :

“هاي كانت أوَّل مَرَّة بَحْضَر عُرُس عَرَبي في حياتي. حَسّيت الناس مَبسوطين و فرحانين و الجو كان حِلو و إيجابي و زَي كإنُّه عيلة وحده و إحترام واحَد، و ضيافه مو بس حفله و خلص.

و احمد حكالُه:

“العُرس هون مش بس للعريس والعروس، العُرس للعيلة كلها.”

المُهِم إنَّك تْعَرَّفِت على عاداتنا و ثقافتنا

مارك رجع عالبيت و حاسِس حالُه فِهِم جُزُء جديد من الثقافة:

الفرحه، العيلة، الكرم والضيافه، الموسيقى، الدبكة، والزغاريد.

و خُصوصاِ طريقة أكِل المَنْسَف

living

ساكِن

about / approximately

مِن حوالي

is learning

عم يتعلّم

culture

الثقافة

wedding

عُرس

my relatives

قرايبي

opportunity

فرصة

problem

مشكلة

traditions

العادات

ululations

الزغاريط

hospitality

الضيافة

guests

المعازيم

dabke (traditional dance)

الدبكة

ululation sound

زغروطة

wedding entrance procession

زفّة

generosity

كرم

money gift at weddings

النقوط

customs and traditions

عادات وتقاليد

step by step

خُطوة خُطوة

make a mess

ينعجق

mixed (men & women not separated)

مختلط

happy

مبسوط

organized / well dressed

مرتب